جميلة أمسياتنا الرمضانية، ولا ألوم من يقطع كل سفر ويعود مهرولاً لمعقله مع إطلالة رمضان؛ فهو شهر الخير والبركة والتواصل، وثمة عادات متوارثة بأن يفتح الناس مجالسهم لاستقبال القريب والبعيد، بل ويحدد بعضهم لذلك يوماً بعينه، وهناك من الأصحاب من لا تراه إلا في رمضان ...
للوطن والموطن قيمة لا تضاهيها قيمة، فالتجمعات البشرية المتحضرة على تنوعها تقوم لتحقق المبدأ السامي وهو عمارة الأرض. وكل «عود» في «حزمة» التجمع البشري المتحضر المنتج يساهم في عمارة الأرض، ولذا فما يجمع الناس الأسوياء هو أن يتعاضدوا سوياً فتتكامل جهودهم لتحقيق مصلحتهم العامة..
ولذلك ليس ...
قلنا بالأمس إن من يخون وطنه فتلك جريمة أمرها محسوم وليست مجالاً للمطارحات الجدلية وللصياغات البلاغية ولا للاستنادات القائمة على شبهات وظنون، فالتخابر أو التجسس لصالح دولة أجنبية تهمة تناط بشخص بعينه ويسجل ضده اتهام مقنن قائم على وقائع تدلل على حدوث تخابر أو تجسس: ...
أن يخلص المواطن لوطنه ويتفانى في خدمته فهذا واجبه، ولا يبرر أن مواطناً آخر مقصراً أو فاسداً أو مرتشياً..فهؤلاء يبقون الشاذين عن القاعدة كثروا أو قلوا، كما أن الخطأ لا يبرر مجابهته بخطأ؛ فمن يخطئ لا يلغي أخطاء من سبقوه بل يضيف إلى أخطائهم. وهكذا، ...
ندرك جميعاً -أو يجب أن ندرك- أن الوطن، المملكة العربية السعودية، سياج حامٍ لنا جميعاً كمواطنين متساوين ومتناظرين في الحقوق والواجبات. أما الأمر الذي لا أدركه فهو أن ينصب أحد نفسه بنفسه حكماً لقياس وتصنيف مواطنة الآخرين!! والاشكال أن ليس من حق أحد أن يصطنع ...
يبدو أن الشهر الكريم موسم تجاري لا يبارى يتضاعف فيه الطلب على أصناف عديدة أضعافاً ؛ وأول ما سيتبادر إلى الذهن محلات بيع الحلويات، أما المنافس العتيد للحلويات فهو سيد المائدة الرمضانية –في نظري- الفول لدرجة تعيق حركة السير في حارات وشوارع محلات الفول المشهورة.
هذا ...
نحن قوم نتردد قبل أن نتفوه بأسماء أمهاتنا، ولا أدري لماذا! وينطبق نفس «التحفظ» على اسم الخالة. ولن أبوح باسم خالتي ليس لسبب سوى أن أسماءها كثيرة! لكني سأخبركم عن آخر أخبارها فقد انضمت لأرتال المهجرين النازحين من بلادهم تاركين بيوتهم الشامية الجميلة المحصنة الآمنة ...
أدرك أن منا من لن ينسى "اسرائيل" وأمر "إسرائيل" رغم مرارة ما نَمرّ به وانشغال العديد من دولنا العربية بشأنها الداخلي انشغالا مغرقاً، وانشغلنا جميعاً بين متابع عن بعد وآخر عن قرب، وتجاوز الانشغال إلى انقسام العرب فيما بينهم بين مؤيد لهذا ومعارض لذاك، وتحول ...
تصرفات بسيطة وغير مقصودة أو غير واعية للحساسيات تثير أحياناً زوابع وتخرج من الأنفس كميات هائلة من الحنق الدفين والمشاعر السلبية وبالمقابل تخرج من أنفس معدناً نادراً. أذكر ذات مرة مع قدوم أعياد الميلاد وأنا في البلاد البعيدة رأيت مجاملة الجيران لما يحيطوني به ...
صمت أول ما صمت في شامة الدنيا دمشق الفيحاء، كان صيام صبيان وهو ما يسمونه هناك "صيام على درجات المادنه"، ولعل تفسير ذلك أن الصغار لا يصومون اليوم كاملاً بل بالتدرج، أي إلى الظهر ثم يفطرون، وبعدها للعصر وهكذا إلى أن يتمكنوا من صوم اليوم ...